عبد الملك الثعالبي النيسابوري

104

اللطائف والظرائف

باب ذم اللسان كان يقال : مقتل الرجل بين فكّيه . وقال بعض البلغاء : اللسان أجرح جوارح الإنسان . وقال آخر : اللسان سبع صغير الجرم كبير الجرم . وكان ابن مسعود ، رضي اللّه عنه يقول : والذي لا إله إلا هو ما على الأرض شيء أحق بطول السجن من اللسان « 1 » . قال بعض العرب لرجل وهو يعظه في حفظ اللسان : إياك أن يضرب لسانك عنقك . وقد قيل : احذر لسانك أيّها الإنسان * لا يلدغنّك إنّه ثعبان كم في المقابر من قتيل لسانه * كانت تهاب لقاءه الفرسان وقال أبو محمد بن اليزيدي : حتف الفتى لسانه * في جده ولعبه بين اللهات مسكنه * ركب في مركبه وقال آخر : جراحات السّنان لها التئام * لا يلتام ما جرح اللسان وقال ابن المعتز : أيا ربّ ألسنة كالسيوف * تقطّع أعناق أصحابها وكم قد دهى المرء من نفسه * فلا تؤكلن بأنيابها ومن أبلغ ما قيل في عي اللسان قول بعضهم :

--> ( 1 ) عن الإمام علي ( رضي اللّه عنه ) في بحار الأنوار 71 : 277 : وهو عن ابن مسعود في إحياء علوم الدين 2 : 1542 .